0

غطسة اليوان

بيركلي ــ منذ شهر ديسمبر/كانون الأول، عندما بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تقليص مشترياته الشهرية من الأصول الطويلة الأجل، هبطت قيمة عملات كل الأسواق الناشئة. وكان الاستثناء الرئيسي، حتى وقت قريب، الرنمينبي الصيني الذي لا يقهر. ولكن الآن أصبح الرنمينبي أيضاً في انخفاض في مقابل الدولار. هل نستطيع أن نعتبر هذا إذن دليلاً إضافياً على التأثير التخريبي الذي تخلفه السياسة التي ينتهجها بنك الاحتياطي الفيدرالي؟

لم يكن الانخفاض في قيمة الرنمينبي كبيرا، وليس من المؤكد ما إذا كان هذا الانخفاض سيستمر. ولكن التحرك في حد ذاته كان مدهشاً بمعايير العملة التي لا تزال خاضعة لإدارة مُحكَمة من قِبَل الدولة. كما يأتي هذا التحرك في الاتجاه المعاكس لتوقعات الجميع.

من المؤكد أن تقليص بنك الاحتياطي الفيدرالي لسياسة التيسير الكمي تدريجياً خلفت بعض الأثر. ذلك أن استراتيجية صنع المال المعتادة بين المستثمرين القادرين على الوصول إلى أسواق المال الصينية كانت تتلخص في اقتراض الدولارات بأسعار فائدة منخفضة ثم وشراء أصول صينية ذات عائد مرتفع. ولكن التقليص التدريجي لسياسة التيسير الكمي، والتي تنذر بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، يجعل اقتراض الدولارات للاستثمار في الأصول الصينية أكثر تكلفة. ومع خروج "تجارة المناقلة" من الموضة السائدة، ينحدر الطلب على الرنمينبي وينخفض سعر صرفه.

ولكن في حين بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي تقليص مشترياته من الأصول الطويلة الأجل منذ ديسمبر/كانون الأول، فإن ضعف الرنمينبي لم يتحقق إلا في شهر فبراير/شباط. ومن الواضح أن الأمر ينطوي على عوامل أخرى مؤثرة.