13

خسارة الفائدة

بيركلي ــ حذر مؤخراً اثنان من أبرز أعلام الاقتصاد في العالم، وهما صندوق النقد الدولي ووزير الخزانة الأميركي الأسبق لاري سومرز، من أن الاقتصاد العالمي قد يواجه فترة مطولة من معدلات الفائدة المنخفضة. فلماذا يعد هذا أمراً سيئاً؟ وما الذي يمكن فعله حياله؟

على مدار ثلاثة عقود تواصل هبوط معدلات الفائدة، بعد تعديلها وفقاً التضخم. وشجعت مستوياتها المنخفضة المستثمرين الباحثين عن العائد على خوض المزيد من المجازفة. كما حدت المعدلات المنخفضة من قدرة البنوك المركزية على تخفيف صرامة قيود السياسة النقدية في أوقات تباطؤ النمو الاقتصادي، لأن أسعار الفائدة الاسمية لا يمكن خفضها لأقل من صفر. إضافة إلى كون هذه المعدلات المنخفضة عَرَضاً من أعراض التوعك الاقتصادي.

ويتطلب تحديد المشكلة، ناهيك عن وصف الحلول، تشخيص الأسباب الأساسية. وهنا للأسف يختلف الاقتصاديون. فبعضهم يشير إلى زيادة في الادخار العالمي تُنسب في المقام الأول إلى الأسواق الناشئة عالية الادخار. وهنا ستتردد في أذهان القراء أصداء الجدال حول "تخمة الادخار" الذي دار واشتهر قبل عقد تقريباً بين بعض الاقتصاديين أمثال ألان جرينسبان وبن برنانكي رئيسي مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابقين.