2

الفوز بالمعركة المتعلقة بالبنوك التي تعتقد انها اكبر من ان تفشل

كامبريدج- تستمر الاخبار المتعلقة بمخاطر البنوك على النظام المالي بالهيمنة على عناوين الاخبار الماليه. لقد كان اداء بنك اوف امريكا سيئا في اختبارات الضغوط المالية للاحتياطي الفيدرالي الامريكي كما قامت الجهات التنظيمية بانتقاد الخطط المالية لجولدمان ساكس و جي بي مورجان تشيس مما ادى الى قيامها بخفض خططهما المتعلقة بالارباح على الاسهم واعادة شراء الاسهم.  ان قيام بنك سيتي ببناء نشاطه التجاري المالي على هذا النحو من الضخامة يثير الشكوك من تحكم البنك بالمخاطر بشكل صحيح.

ان هذه النتائج توحي ان بعض من اكبر البنوك ما تزال في خطر ولكن المصرفيين ما زالوا يصرون على ان مهمة ما بعد الازمة والمتعلقة بتقوية الاحكام والانظمة وبناء نظام مالي اقوى قد اكتملت تقريبا علما ان البعض يستحضرون دراسات تم اجراؤها مؤخرا عن سلامة البنوك من اجل دعم هذا الطرح . اذن ما الذي يحصل : هل البنوك ما تزال في خطر ؟ او هل النظام التنظيمي لمرحلة ما بعد الازمة قد حقق النجاح ؟

لقد سلطت الازمة المالية لسنة 2008 الضوء على اثنتين من الخصائص الخطيرة للنظام المالي اليوم. اولا ، ان الحكومات سوف تنقذ البنوك الكبرى بدلا من تركها تنهار مما يضر بالاقتصاد. ثانيا وهي الاسوأ  ،ان كون البنوك الكبرى اكبر من ان تفشل يساعدها على النمو لتصبح اكبر حيث ان الدائنين والشركاء التجاريين يفضلون العمل مع البنوك التي لديها ضمان حكومي ضمني.

ان البنوك التي تعتقد انها اكبر من ان تفشل تتمتع باسعار فائدة اقل على الدين مقارنة بنظيراتها من البنوك المتوسطة الحجم نظرا لأن المقرضين يعلمون ان السندات او العقود التجارية التي تصدرها تلك البنوك سوف يتم دفعها حتى لو فشل البنك نفسه علما انه قبل وخلال الازمة المالية 2007-2008 وبعدها مباشرة فإن ذلك اعطى ميزه تعادل اكثر من ثلث قيمة الاسهم لاكبر البنوك الامريكية.