14

اليابان تتجه نحو المَخرَج الخاطئ

لندن ــ فوجئت الأسواق المالية بإعلان بنك اليابان مؤخراً عن أسعار الفائدة السلبية على بعض احتياطيات البنوك التجارية، ولكن ما كان ينبغي لها أن تفاجأ، فمن الواضح أن بنك اليابان كان بحاجة إلى اتخاذ بعض الإجراءات السياسية الجديدة لتحقيق مستهدفه من التضخم بنسبة 2%. ولكن لا أسعار الفائدة السلبية ولا المزيد من توسيع برنامج بنك اليابان الضخم بالفعل للتيسير الكمي قد يكون كافياً لموازنة القوى الانكماشية الشديدة التي تواجهها اليابان الآن.

تنبأ بنك اليابان عام 2013 بأن عمليات التيسير الكمي التي يجريها ستحقق معدل تضخم 2% خلال عامين، ولكن في 2015 كان معدل التضخم الأساسي 0.5%فقط (باستثناء البنود المتقلبة مثل الغذاء)، ومع انخفاض إنفاق المستهلِكين ومتوسط الدخول في ديسمبر/كانون الأول، تبدو نسبة 2% المستهدفة بعيدة المنال أكثر من ذي قبل.

وتشكل حدة انحدار الصين غير المتوقعة أحدث العوامل التي تربك تنبؤات بنك اليابان، ولكن ذلك التباطؤ هو النتيجة التي يمكن توقعها (والتي كانت متوقعة بالفعل) لديناميكيات الديون التي تعود جذورها إلى عام 2008.

وقد جعل النمو المفرط للائتمان الخاص في الاقتصادات المتقدمة قبل عام 2008 الكثير من الشركات والمنازل مثقلة بالديون، وكان في محاولاتها لتخفيض الديون بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية ذلك العام تهديداً للنمو والعمالة والصادرات الصينية. ولموازنة ذلك الخطر أطلق حكام الصين طفرةً استثمارية ضخمة قائمة على الائتمان، دافعين بذلك نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي من حوالي 130% إلى أكثر من 230%، ومعدل الاستثمار من 41% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 47%. وقاد هذا بدوره طفرة عالمية في السلع الأساسية، وطلباً قوياً على الواردات من السلع الرأسمالية من دولٍ مثل كوريا الجنوبية واليابان وألمانيا.