0

موازنة خلل التوازن العالمي

إن الأوقات الطيبة ـ والاقتصاد العالمي يمر اليوم بأوقات طيبة ـ نادراً ما تصلح كلحظات مناسبة للمبادرات الحاسمة في التعامل مع المشاكل الصعبة. على هذه الخلفية كان الترحيب بإعلان نهاية هذا الأسبوع، من قِـبَل مجموعة من الكيانات الاقتصادية الكبرى في العالم، بإقرارها بمسئوليتها المشتركة عن إيجاد الحلول المنظمة لخلل التوازن العالمي، وصيانة النمو القوي في نفس الوقت.

أثناء العام الماضي كانت الصين، ومنطقة اليورو، واليابان، والمملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة تناقش هذه الخطط فيما بينها ومع صندوق النقد الدولي. وتحت عنوان "المحادثات التعددية"، دارت مناقشات هي الأولى من نوعها، والتي أثبتت جدارتها كأداة مبشرة في التعامل مع قضية ذات أهمية عالمية.

الحقيقة أن هذه الكيانات الاقتصادية الخمسة مرتبطة بخلل التوازن العالمي بأشكال مختلفة: إما بسبب العجز أو الفائض في حسابها الجاري، أو بسبب تمثيلها لحصة ضخمة للغاية من الناتج العالمي. ولقد اتفقت هذه الكيانات جميعاً على أن إيجاد الحلول لهذا الخلل في التوازن يصب في مصلحة كل منها. إلا أنها تدرك أيضاً أن هذا الخلل يشكل تحدياً متعدد الجوانب ومسئولية مشتركة بالنسبة لكل منها.

أثناء العام الماضي أظهر الخلل في التوازن بعض إشارات الاستقرار، بل وحتى بعض علامات التحسن، وهو ما يعكس جزئياً السياسات السابقة في تلك البلدان. إلا أن هذه البلدان لابد وأن تؤكد استمرار هذه السياسات من أجل ضمان تقليص الخلل في التوازن على نحو متدرج ومنتظم، علاوة على استمرار النمو المستدام. وإلا فإن الاقتصاد العالمي سوف يظل معرضاً لخطر تجدد ضغوط الحماية أو الأحداث الاقتصادية والسياسة التي قد تؤدي إلى حلول عشوائية، فضلاً عن تقويض النمو.