Tim Brinton

إيجاد التوازن بين الدولة والسوق

برلين ـ في المستقبل، سوف ننظر إلى الأزمة المالية الاقتصادية التي اندلعت في عام 2008 باعتبارها لحظة تحول، وذلك لأنها أثارت تساؤلات جوهرية حول الهيئة المستقبلية لأنظمتنا الاقتصادية. وهذا التساؤلات لا تدور في الأغلب حول نهاية الرأسمالية ـ كما يتصور البعض أو كما يرغب آخرون ـ ولكنها تدور بدلاً من ذلك حول الطرق المختلفة التي تُفهَم بها الرأسمالية في البلدان المختلفة.

إن ما نشهده اليوم صورة معكوسة للمناقشات التي دارت في ثمانينيات القرن العشرين. آنذاك كان ريجان يمزح قائلاً: "إن الكلمات الأكثر إثارة للرعب الآن هي: أنا من الحكومة ولقد أتيت لمساعدتكم!". والآن بعد أن أنفقت الحكومات تريليونات من الدولارات واليورو والين والجنيهات من أجل تثبيت استقرار الأسواق المالية والاقتصاد عموماً، فمن الواضح أن نفس الكلمات تبدو أقل إثارة للرعب.

الواقع أن الإيمان بالسوق قد تأثر بالسلب كثيراً نتيجة للأزمة، في حين أخذت الثقة في الحكومة والهيئات التنظيمية في الازدياد. فبعد عقود من الإجماع على أن دور الدولة لابد وأن يقتصر على وضع القواعد ثم ترك القطاع الخاص يدبر أموره بنفسه، أصبح العديد من الناس ينظرون إلى الدولة الآن باعتبارها قوة مفيدة ولابد وأن تلعب دوراً نشطاً في الاقتصاد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/AKKdNvG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.