وباء التقشف

نيويورك ــ في اجتماعات الربيع التي جرت هذا العام بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن العاصمة، حث صندوق النقد الدولي الدول الأوروبية على تخفيف سياسات التقشف والتركيز على الاستثمار، وهذا يُعَد تحولاً كبيراً عن لغة الماضي وخِطابه. ولكن في أروقة هاتين المؤسستين اللتين تشارك فيهما أطراف متعددة، دارت أحاديث حول معايير مزدوجة.

الواقع أن أغلب الدول تعمل على خفض الإنفاق العام ــ وبدعم من صندوق النقد الدولي. وبالتالي، فبرغم أن بعض دول الشمال بدأت تشكك في وصفة التقشف، فإن نظيراتها في الجنوب (بما في ذلك بلدان جنوب أوروبا) تتبنى على نحو متزايد تدابير التكيف المالي.

ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، فإن ثلاثة أرباع الحكومات الـ 119 التي قررت تقليص موازناتها لعام 2013 (نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي) كانت في دول نامية (بما في ذلك 21 دولة ذات دخل منخفض و68 دولة ذات دخل متوسط). وتؤثر برامج تقليص العجز والديون الحكومية على نحو 80% من مواطني الدول النامية، ومن المتوقع أن يشتد تأثيرها بشكل مطرد حتى عام 2015. وخلال هذا الوقت، فإن حجم الانكماش سوف يكون كبيرا، حيث من المتوقع أن تخفض ربع الدول النامية تقريباً إنفاقها إلى ما دون مستويات ما قبل الأزمة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/Lvm1Fkq/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.