1

آسيا وقطاع الخدمات المختنق

مانيلا ــ فرضت أزمة منطقة اليورو نفسها على المناقشة بين صناع القرار السياسي على مدى الأعوام القليلة الماضية، ولكن التباطؤ الاقتصادي في عملاقي آسيا ــ جمهورية الصين الشعبية والهند ــ أصبح مصدراً للقلق الشعبي المتزايد أيضا. ولكن تُرى إلى أي مدى ينبغي لنا أن نقلق بشأن الإعاقة الإضافية التي يفرضها هذا على الاقتصاد العالمي؟

بعد أعوام من نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسب تتجاوز 10%، بدأ اقتصاد جمهورية الصين الشعبية يتباطأ. وفي بنك التنمية الآسيوي، نتوقع أن يتباطأ نمو الصين إلى 7,7% هذا العام، بعد أن بلغ 9,3% في عام 2011. كما بدأت الشيخوخة السكانية في جمهورية الصين الشعبية تشكل تهديدا، وارتفعت الأجور الحقيقية، وبدأ النمو في الاعتدال باتجاه معدلات أكثر استدامة.

والهند أيضاً لديها إمكانات هائلة للنمو السريع وجني العائد الديموغرافي، ولكنها كانت تناضل مع الإصلاح البنيوي لفترة طويلة. ونحن نتوقع أن يتباطأ التوسع في الهند إلى 5,6% في عام 2012، بعد أن بلغ 6,5% في العام الماضي.

إن ضعف الطلب الخارجي مسؤول جزئياً عن هبوط النمو، ولكن العوامل الداخلية ــ وعلى وجه التحديد تباطؤ الاستثمار وركود الاستهلاك ــ تعمل أيضاً على تعويق التوسع الاقتصادي. والواقع أن الحفاظ على النمو في مواجهة التباطؤ العالمي مهمة بالغة الصعوبة، وهي تتطلب إعادة النظر في مستقبل "آسيا الـمَصنَع".