0

مستقبل الطاقة في آسيا

سنغافورة ـ إن النهضة التي تعيشها آسيا لا يمكن وقفها. أما ما يمكن إيقافه فهو الارتفاع الحاد في اعتماد آسيا على الوقود الأحفوري. والواقع أن القرارات التي يتعين على آسيا أن تتخذها بشأن إنتاج واستخدام الطاقة سوف تحدد مصير البيئة على كوكبنا.

من الطبيعي أن ينزعج العالم إزاء نهم آسيا المتزايد للطاقة. وإذا ما حاكت الصين والهند نصيب الفرد في أميركا في استهلاك القيود الأحفوري، فإن غازات الانحباس الحراري الناتجة عن ذلك سوف تؤدي إلى تفاقم تأثيرات الاحترار العالمي والتعجيل بحدوثها.

ولكن الآسيويين لن يتقبلوا المواعظ الغربية بشأن استخدام الطاقة. فقد تحول الغرب إلى التصنيع بسرعة ومن دون الحاجة إلى الانزعاج بشأن مسألة تغير المناخ، فأسهم بكل قوة في تراكم المخزون من الغازات المسببة للانحباس الحراري العالم والتي قادت العالم على نحو متزايد إلى الاقتراب من نقطة اللاعودة حيث سيصبح من المستحيل عكس اتجاه الاحترار العالمي.

وإذا كان الغرب راغباً الآن في تحميل البلدان الآسيوية المسؤولية عن المشاركة في تقييد المصادر الجديدة للانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري، فلابد وأن يبدأ أولاً بتحميل نفسه المسؤولية عن المخزون القديم والانبعاثات الحالية. ولهذا السبب أصبح هناك إجماع في آسيا، بما في ذلك الصين والهند، على أن أي حل عادل لمشكلة تغير المناخ يتطلب قدراً أعظم من التضحيات من جانب البلدان الغربية الثرية.