Paul Lachine

سلاسل آسيا المكبِلة

طوكيو ـ لقد دأب المصنعون على التنقل والنزوح بحثاً عن العمالة الأرخص. وحتى وقت قريب، كانت الصين مقصداً نهائياً لهم، فاستحوذت على حصة متزايدة الضخامة من الاستثمارات التي تديرها شبكات الإنتاج الضخمة في آسيا. ولكن هناك ثلاثة تطورات في الصين ـ ارتفاع تضخم الأجور، والخطة الخمسية الجديدة التي من المفترض أن تسعى إلى تحويل تركيز الاقتصادي الصيني بشكل جذري من الاعتماد على التصدير إلى الاعتماد على الاستهلاك، وقطع الإمدادات من العناصر المعدنية النادرة عن الشركات اليابانية ـ وهي التطورات التي قد تبشر بتغيرات بالغة الأهمية فيما يتصل بالكيفية التي سوف تدير بها هذه الشبكات استثماراتها في الأعوام المقبلة.

ورغم أن الصين يُنظَر إليها الآن بشكل روتيني باعتبارها ورشة عمل العالم، فإن شبكات الإنتاج المتكاملة والواسعة في آسيا هي التي تمثل الآن القلب النابض ليس فقط للنمو الصيني، بل وأيضاً للنمو الاقتصادي في مختلف أنحاء آسيا. والواقع أنه كان من المتصور قبل وقت ليس بالبعيد أن العديد من شبكات الإنتاج التي تمتد عبر آسيا قد تنقل كافة منشآتها الإنتاجية تقريباً إلى الصين. والآن يبدو أن هذا الاتجاه بات في تراجع واضح.

إن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن الأجور في الصين بدأت في الارتفاع بسرعة أكبر كثيراً من الحال في غيرها من الدول الآسيوية ذات الأجور المنخفضة، فضلاً عن ذلك فإن الشركات داخل شبكات الإنتاج في آسيا تجد صعوبة كبيرة في الاحتفاظ بأكثر العاملين الصينيين موهبة، وخاصة في المناطق الساحلة المزدهرة من البلاد. والواقع أن متوسط الأجور اليوم في مجال التصنيع على طول الساحل الشرقي للصين أعلى من نظيراتها في الفلبين وتايلاند، وهي البلدان التي كانت ذات يوم تتمتع بأجور إلى كثيراً في قطاعات التصدير.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/SBxmYTU/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.