India and China conflict over Tibet Hindustan Times/Getty Images

تراتبية المذلة الهرمية في آسيا

فيلادلفيا ــ على مدار شهر كامل تقريبا الآن، كانت القوات الهندية والصينية مشتبكة في مواجهة متعادلة في دوكا لا ــ حيث تلتقي حدود بوتان والصين والهند ــ وهو أطول مأزق من هذا النوع بين الجيشين منذ عام 1962. في إشارة غير خفية إلى الصراع الأخير، الذي منيت فيه الهند بهزيمة كارثية، حذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الكولونيل وو كوان الهند ونصحها "بالتعلم من الدروس التاريخية". لكن دروس التاريخ تميل بشكل غريب إلى التكيف مع منظور أولئك الذين يستشهدون بها.

ترى القيادة الصينية الحالية في صراع عام 1962 الثمن الذي كان على دولة مجاورة متغطرسة أن تدفعه مقابل عدم استجابتها للضرورات الإقليمية. ولكن في نظر الهند، كان ذلك الصراع مذلة أثارت غضبا يقض مضاجع البلاد طوال ما يزيد على نصف قرن من الزمن. وعلى هذا فمن المرجح أن يخلف ما تبقى منه التأثير المعاكس لما توقعه وو.

الواقع أن المذلة في العلاقات الدولية ليست كمثل الإحراج. فهي ترقى إلى التدهور العام لقوة فاعلة أخرى، وحرمانها من مكانتها، وترسيخ تسلسل هرمي واضح. وتوفر الحروب فرصة الإذلال بطرق صارخة للغاية، لأن الهزيمة في ساحة المعركة لا تجلب السخرية والاستهزاء فحسب، بل تنطوي أيضا على خسائر واضحة، وخاصة في الأراضي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/QYgjxfz/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.