2

القلب المظلم لرابطة دول جنوب شرق آسيا ( الأسيان(

واشنطن العاصمة - يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر قمة في ولاية كاليفورنيا، بقادة الدول العشر الأكثر أهمية في التجمعات الإقليمية بآسيا: رابطة دول جنوب شرق آسيا (الأسيان). ويعتبر هذا الحدث هو الأول من نوعه الذي تعقده الولايات المتحدة ودول الأسيان على التراب الأمريكي، وقد وصف كمؤشر لنمو مصلحة أميركا في جنوب شرق آسيا. وفي سياق دعوة جميع أعضاء دول الأسيان، السؤال المطروح هو ما إذا أصبحت مصالح الولايات المتحدة أولى من مبادئها.

وتعد القمة أحدث مظاهر "تحول" إستراتيجية إدارة أوباما نحو آسيا - وتتمثل في إستراتيجية الأمن القومي والتي تستلزم توجيه الموارد الاقتصادية والدبلوماسية الأميركية  تجاه الدول المطلة على المحيط الهادئ. وفي جميع الحالات تعتبر هذه الخطوة نحوعلاقات أوثق منطقية بشكل كبير.

في البداية، نلاحظ أن التوترات بين دول جنوب شرق آسيا والصين في ارتفاع، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الصين في عهد الرئيس شي جين بينغ (زعيم الصين الأكثر استبدادا منذ دنغ شياو بينغ)، تتصرف بحزم على نحو متزايد بشأن المزاعم الإقليمية المتنازع عليها في مياه المنطقة. وفي الآونة الأخيرة، قررت الصين نقل منصة للنفط  إلى المياه المطالب بها من قبل الفيتنام. و أدى مثل هذا القرار قبل عامين إلى أعمال شغب مميتة مناهضة للصين في الفيتنام.

ليست الفيتنام وحدها من يشعر بالقلق. تحاول ماليزيا وسنغافورة والفلبين أيضا رفع مستوى القوات البحرية وخفر السواحل. وفي الحقيقة، بعد عقدين من طرد القوات الأمريكية من القواعد المحلية، الآن ترحب الفلبين بعودة القوات الأمريكية كجزء من اتفاق تعاون عسكري جديد.