2

فك قيود الآسيان

سنغافورة - مع اقتراب الذكرى الخمسين لميلاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في العام المقبل، أثار فشلها في التوصل إلى توافق في الآراء بشأن المطالب الإقليمية الصينية في بحر جنوب الصين مخاوف في جميع أنحاء المنطقة. وبالنظر إلى الشرط الذي ينص على أن جميع القرارات تُتخذ بالإجماع، مما  يُمَكن الدول الأعضاء المتباينة من حماية مصالحها الوطنية، فإن ذلك يحد من فعالية آسيان في التعامل مع التهديدات الأمنية الناشئة.

ويوضح قانون الإجماع سبَبَ فشل الآسيان في تقديم جبهة موحدة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 الإرهابية في الولايات المتحدة، وفي الحرب اللاحقة التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب. وبالمثل، كان رد الآسيان هادئا على استفزازات كوريا الشمالية - مثل التجارب النووية الجارية وهجوم عام 2010 الذي أغرق السفينة الحربية تشونان الكورية الجنوبية، مسفرا عن مقتل 46 بحارا - نظرا لتعاطف بعض الدول الأعضاء في الآسيان مع النظام الكوري الشمالي.

وتُعد النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي أقوى مؤشر حتى الآن على أن مبدأ توافق مجموعة  آسيان يحد من فعالية المنظمة. وهي مسألة كيفية الرد على تأكيد الذات الصيني المتنامي في المنطقة والذي أثار انقسام  الدول الأعضاء في الرابطة أكثر مما فعلت أي قضية أخرى من قبل.

في الاجتماع الوزاري للرابطة في عام 2012، فشلت المنظمة في إصدار بيان مشترك للمرة الأولى في تاريخها، وذلك لأن كمبوديا رفضت السماح بذكر الحوادث الناجمة عن الصين في بحر الصين الجنوبي. في يونيو عام 2016، فشل وزراء خارجية الآسيان في الإشارة في بيان مشترك إلى الحكم التاريخي ضد الصين الذي صدر قبل أسبوعين فقط من قبل محكمة التحكيم الدولية للنزاعات.