0

هل تكسب أفريقيا الجنوبية مع ما تحققه الصين من مكاسب؟

لاقت الصين وأفريقيا الجنوبية اهتماماً دولياً متنامياً في السنوات الأخيرة، ولكن اختلفت أسباب الاهتمام بكل من الكيانين إلى حد هائل. فالصين باعتبارها قوة صاعدة سريعة التحديث ـ والتي تتمتع بالفعل بعضوية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ـ قد أصبحت الآن على مقربة شديدة من نيل عضوية "الثمانية الكبار"، والاضطلاع بدور قوي في منظمة التجارة العالمية.

وعلى النقيض من هذا، فإن أفريقيا الجنوبية تكتنفها المشاكل، حيث أن وضعها بالنسبة للاقتصاد العالمي يعد هامشياً ـ حيث تحصل على قدر ضئيل للغاية من تدفق الاستثمارات العالمية، وتعتمد على أسواق الشمال في الصادرات من سلعها، وخيارات التعريفة الجمركية، والمساعدات المالية. ونستطيع أن نعتبر دولة جنوب أفريقيا استثناءً واضحاً، حيث أنها تمثل أفضل التوقعات لدفع التكامل الاقتصادي على المستوى الإقليمي، لكنها أيضاً تعاني من مشاكل اجتماعية مزمنة، ونمو اقتصادي ضعيف مقارنة بدول شرق آسيا.

ولكن ما هي المعاني الضمنية التي يمثلها بروز الصين على الساحة العالمية بالنسبة لأفريقيا الجنوبية؟ هل تستطيع الصين أن تساعد في انتشال أفقر مناطق العالم من الوعكة الاقتصادية والسياسية الشديدة التي تعاني منها؟

من الناحية النظرية، فإن النمو السريع الذي تحققه الصين ـ إذا استمر ـ يقدم إلى أفريقيا الجنوبية على الأقل فرصة اقتصادية واعدة، من خلال دعم أسعار السلع، وبالتالي تعزيز الظروف التجارية لأفريقيا الجنوبية. وهذا من شأنه أن يؤدي بالتالي إلى دعم ميزان المدفوعات الهش في المنطقة بالكامل، والمساعدة في حل مشاكل تسديد الديون المتفشية في المنطقة.