0

أسلحة أَم حلفاء؟

ريجا ـ لا ينبغي لأحد أن يندهش حين يعلم أن العديد من  الناس في لاتفيا ينظرون بقلق بالغ إلى الصفقة التي تبيع فرنسا بموجبها سفن حربية هجومية كاملة العتاد والتجهيز إلى روسيا. ويبدو أن دولاً أعضاء أخرى في الاتحاد الأوروبي تنظر على نحو متزايد باتجاه روسيا بوصفها جهة مشترية محتملة للمعدات العسكرية. ولكن هل من الحكمة إن تعمل بلدان الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلنطي على تعزيز قدرة دولة غير حليفة على إبراز قوتها العسكرية؟ وهل نسينا أن روسيا قبل عامين ونصف العام فقط قامت بغزو جورجيا، البلد الذي رشحته منظمة حلف شمال الأطلنطي لعضويتها، واحتلال جزء منه منذ ذلك الوقت؟

إن الموقف المشترك لمجلس الاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الأسلحة ملزم قانوناً لكل بلدان الاتحاد الأوروبي. لا شك أن كفاءة الضوابط المفروضة على تصدير الأسلحة وترخيص بيعها تقع على عاتق البلدان الأعضاء. والواقع أن اتخاذ القرار بشأن الصادرات، في ظل اتفاقية فاسينار، يُعَد مسؤولية كل دولة مشاركة.

لقد أدى تنفيذ موقف الاتحاد الأوروبي المشترك بشأن صادرات الأسلحة إلى ازدياد حجم تبادل المعلومات، وتزايد الشفافية، وتعزيز التشاور الوثيق. كما أدى ذلك أيضاً إلى تناغم الترتيبات التي تحكم الضوابط والإجراءات الخاصة بتصدير الأسلحة. ولكن هناك حدوداً واضحة لما يمكن إنجازه. فالمشاورات تجري في الوقت الحال باعتبارها مسألة ثنائية، في ظل غياب القواعد التي قد تحكم الكيفية التي ينبغي بها إدارة هذه المشاورات ـ وغياب الالتزام بالتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قرارات تصدير الأسلحة.

إن فعالية آلية التشاور هذه يصعب تقييمها إلى حد كبير. فوفقاً لأحكام الموقف المشترك، يتعين على كل بلد عضو قبل أن يمنح رخصة تصدير أن يتشاور مع أي بلد عضو آخر قرر في وقت سابق الامتناع عن تقديم رخصة مماثلة. ولكن الموقف المشترك لا يحدد المدى الذي لابد وأن تبلغه عملية التشاور مع أي دولة أخرى. والأكثر من هذا الأهمية أنه لا يلزم البلد العضو المصدر للأسلحة بإجراء مشاورات مع أي بلد عضو آخر ربما يبدي بعض المخاوف.