0

نهاية العالم من الممكن أن تنتظر

كمبريدج ـ إلى أين تسير العملات العالمية في عام 2011؟ بعد ثلاثة أعوام من التقلبات الهائلة في أسعار صرف العملات نتيجة للأزمة العالمي، فمن المفيد أن نجري جرداً لقيم العملات ونظام سعر الصرف ككل. وفي اعتقادي أننا سوف نشهد مزيجاً من حروب العملات، وانهيار العملات، وفوضى العملات في عامنا الجديد هذا ـ ولكن هذا لن يعني نهاية التعافي الاقتصادي، ناهيك عن نهاية العالم.

يتعين علينا أن نبدأ بالإقرار بأن نظام تعويم أسعار الصرف الحديث في الإجمال نجح في تبرئة نفسه على نحو لافت للنظر. صحيح أن التكهن بالمنطق الكامن وراء التقلبات الكبيرة التي شهدتها أسعار الصرف كان يشكل تحدياً كبيراً في الآونة الأخيرة، وخاصة في ضوء عوامل المجازفة المعقدة وأفضليات السياسات الذاتية. على سبيل المثال، ارتفعت قيمة الدولار بشكل كبير في مستهل الأمر، رغم أن الولايات المتحدة كانت في قلب الأزمة المالية.

ولكن حتى لو كانت أسعار الصرف تعمل بأساليب غامضة، فإن تأثيرها المخفِّف لا يمكن إنكاره. فقد ساعد انخفاض قيمة اليورو بشكل حاد بعد الأزمة في دعم الصادرات الألمانية، وبالتالي إبقاء منطقة اليورو بعيد عن الديون والمصاعب.

كما انهارت أسعار عملات الأسواق الناشئة أيضا، حتى في البلدان ذات الديون القليلة نسبياً والتي تحتفظ باحتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية. ومنذ ذلك الحين، استعادت أغلب عملات الأسواق الناشئة قوتها بشكل حاد. وحين ننظر إلى الأمر الآن فسوف يتبين لنا أن تقلبات أسعار الصرف هذه كانت تعكس الانهيار الأولي والانتعاش اللاحق في التجارة العالمية، الأمر الذي ساعد في التخفيف من حِدة الركود.