هل تتخلى الشركات الأميركية المتعددة الجنسيات عن أميركا؟

بيركلي ــ في مؤتمر عُقِد مؤخراً في واشنطن العاصمة، قال وزير الخزانة السابق لاري سامرز إن صانعي السياسة الأميركية لابد أن يركزوا على الأنشطة الإنتاجية التي تجري في الولايات المتحدة وعلى توظيف العمال الأميركيين، وليس على الشركات المسجلة قانوناً في الولايات المتحدة ولكن إنتاجها يقع في مكان آخر. واستشهد سامرز ببحث أجراه وزير العمل السابق روبرت رايك، الذي حذر قبل أكثر من عشرين عاماً من أن الشركات الأميركية المتعددة الجنسيات تحول تشغيل العمالة والإنتاج إلى الخارج، وأن مصالحها كانت متباينة مع المصالح الاقتصادية للبلاد.

من السهل أن نتفق مع سامرز ورايك على أن السياسة الاقتصادية الوطنية لابد وأن تركز على القدرة التنافسية للولايات المتحدة، وليس على رفاهة شركات بعينها. ولكن تمييزهما الحاد بين المصالح الاقتصادية للبلاد ومصالح الشركات الأميركية المتعددة الجنسيات مضلل إلى حد كبير.

ففي عام 2009، وهو آخر عام تتوفر عنه بيانات شاملة، كان عدد الشركات الأميركية المتعددة الجنسيات 2226 فقط من أصل ثلاثين مليون شركة تقريباً تعمل في الولايات المتحدة. وتتسم الشركات الأميركية المتعددة الجنسيات عادة بكِبر الحجم، وضخامة رأس المال، والاعتماد بشكل مكثف على الأبحاث والتجارة، وهي مسؤولة عن حصة كبيرة وغير متناسبة من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/2P6y6DZ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.