42

هل دخول الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة راكدة حقا؟

كمبريدج ــ لقد برز التحدي المتمثل في زيادة دخول أسر الطبقة المتوسطة كواحدة من نقاط التركيز المحورية للحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة. يتفق الجميع على أن الدخول على القمة شهدت ارتفاعاً كبيراً في العقود الأخيرة، بفضل المكافآت الشديدة الارتفاع التي يحصل عليها أولئك من ذوي التعليم التكنولوجي الراقي وارتفاع أسعار الأسهم. وهناك تأييد عام لتحسين البرامج ــ مثل بطاقات الطعام وفوائد معاشات التقاعد وفقاً لاستطلاع الموارد المالية ــ التي تساعد أولئك الذين لن يخرجوا من دائرة الفقر لولا ذلك. ولكن المناقشة العامة تدور إلى حد كبير حول كيفية مساعدة الطبقة المتوسطة الأكثر عددا (والأكثر أهمية على المستوى السياسي).

وهنا يمكننا أن نحقق قدراً كبيراً من الإنجاز من خلال تحسين البرامج الحكومية القائمة: توسيع التدريب المتصل بالسوق، وزيادة فرص النساء المتزوجات في الانضمام أو العودة إلى الانضمام إلى قوة العمل، والحد من العقوبات الواردة في قواعد الضمان الاجتماعي في ما يتصل بالعمل المتواصل من قِبَل العاملين الأكبر سنا، وتغيير القواعد الضريبية على النحو الذي يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والأجور.

ولكن برغم أن تعزيز هذه البرامج لابد أن يكون أولوية عالية، فلا ينبغي لنا أن نغفل عن الإنجازات التي حققتها الأسر المتوسطة الدخل فعلياً على مدى العقود القليلة الماضية. ولكن من المؤسف أن المناقشة السياسية مشوهة بفِعل إحصاءات مضللة تقلل بشكل صارخ من هذه المكاسب.

على سبيل المثال، كثيراً ما يُقال إن متوسط دخل الأسر لم يرتفع إلا قليلا، أو لم يرتفع على الإطلاق على مدى العقود القليلة الماضية. ويبدو أن بعض أرقام الإحصاء الرسمي للسكان في الولايات المتحدة تدعم هذا الاستنتاج. ولكن الإحصاءات الحكومية الأكثر دقة تشير ضمناً إلى أن الدخول الحقيقية للمنتمين إلى الشريحة المتوسطة لتوزيع الدخل ارتفعت بنحو 50% منذ عام 1980. كما يشير التعديل الأكثر ملاءمة للتغيرات في تكاليف المعيشة إلى مكاسب أكبر كثيرا.