10

هل البشر في تحسن ؟

ملبورن- ان من السهل بوجود اخبار يومية تركز على الحرب والارهاب وانتهاكات الحكومات القمعية وتذمر القادة الدينيين المتكرر من الانحدار الحاصل في السلوك العام والخاص ان يكون عند المرء انطباع بإننا نشهد انهيار اخلاقي . لكنني اعتقد انه هناك اسبابا تجعلنا متفاءلين بالمستقبل .

لقد كتبت كتابا قبل ثلاثين عاما يدعى الدائرة الاخذة في الاتساع حيث اكدت في هذا الكتاب انه على مر التاريخ اتسعت دائرة البشر الذين نهتم بهم اخلاقيا اولا من القبيلة الى الامة ومن ثم الى العرق او المجموعة العرقية وبعد ذلك لجميع البشر واخيرا للحيوانات وهذا بالتأكيد يعتبر تقدما اخلاقيا .

ان من الممكن ان يعتقد المرء ان عملية النشوء والتطور تؤدي الى انتقاء الافراد الذين يهتمون فقط بمصالحهم ومصالح اهلهم لإن هناك احتمالية اكبر لانتقال جينات مثل تلك الصفات لكن وكما ذكرت انذاك فإن تطور المنطق يمكن ان يأخذنا لاتجاه آخر.

من ناحية فإن القدرة على استخدام المنطق يعني وجود ميزه واضحة فيما يتعلق بالتطور لإنه يمكن الانسان من حل المشاكل والتخطيط لتجنب المخاطر مما يعني زيادة احتمالية البقاء ولكن من الناحية الاخرى فإن المنطق هو ليس مجرد اداة محايدة لحل المشاكل . ان المنطق مثل السلم المتحرك فعندمانصعد على السلم المتحرك فإن من الوارد ان نذهب الى اماكن لم نتوقع ان نصلها في السابق. ان المنطق على وجه الخصوص يجعلنا نرى ان الاخرين والذين كانوا في السابق خارج حدود نظرتنا الاخلاقية هم مثلنا في الامور ذات الاهمية . ان استثناؤهم من دائرة البشر الذين نهتم بهم اخلاقيا يمكن ان يكون تعسفيا او بكل بساطة خاطئا.