هل الديمقراطيون أفضل للاقتصاد الأميركي حقا؟

كمبريدج ــ في الأشهر الأخيرة، دأبت هيلاري كلينتون على تكرار ادعاء مفاده أن الاقتصاد الأميركي يصبح في حال أفضل كثيرا عندما يسكن البيت الأبيض رئيس ديمقراطي. ولعل هذا الادعاء يبدو من قبيل الاحتيال السياسي لأنه صادر عن مرشحة رئاسية ديمقراطية محتملة. ولكن الحقيقة هي أنها على حق تماما.

لا شك أن الرئيس ليس سوى واحد من عوامل كثيرة تشكل الاقتصاد، ومن المؤكد أن بعض الرؤساء كانوا أوفر حظا من غيرهم. ولكن هذا لا يعني أن ادعاء كلينتون "نصف صحيح" فقط، كما تؤكد بعض كيانات استقصاء الحقائق في وسائل الإعلام (بما في ذلك مشروع بوليتي فاكت الحاصل على جائزة بوليتزر). إن الفارق في الأداء الاقتصادي في ظل الرؤساء الديمقراطيين والجمهوريين ثابت وكبير، وتأتي الاختلافات أعلى من عتبة الدلالة الإحصائية بوضوح.

يؤكد الاقتصاديان ألان بليندر ومارك واطسون من جامعة برينستون على هذا العائد الديمقراطي في دراسة حديثة. وتتلخص نقطة البداية التي ينطلقان منها في ملاحظة مفادها أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية (من هاري ترومان إلى باراك أوباما) كان 4.3% في عهد الإدارات الديمقراطية، مقارنة بنحو 2.5% في عهد الجمهوريين. وإذا عدنا إلى الوراء مسافة أبعد في الزمن، لكي نضيف هربرت هوفر وفرانكلين روزفلت، يصبح التفاوت أكبر. وتتماثل النتائج حتى ولو أسندنا المسؤولية عن الأشهر الثلاثة الأولى ــ أو الأرباع القليلة الأولى ــ من ولاية أي رئيس إلى الرئيس السابق له.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/M3v8ztF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.