1

الدبلوماسية عند قمة العالم

واشنطن، العاصمة ــ في السنوات الأخيرة، كانت التوترات الجيوسياسية بين روسيا والغرب مرتفعة، ولكن لا تزال هناك مجالات حيث يظل التعاون البنّاء والحوار في حكم الممكن. ولا تقتصر هذه المجالات على القضايا الحادة الملحة مثل البرنامج النووي الإيراني فحسب، بل وأيضاً القضايا الطويلة الأجل الحرجة بالنسبة لمنطقة القطب الشمالي، مثل السلامة البحرية، وتنمية الطاقة، والتعامل مع تسربات النفط، وإدارة مصائد الأسماك.

وعندما تستضيف الولايات المتحدة وزراء خارجية الدول الواقعة على القطب الشمالي وبعض الدول الرئيسية غير الواقعة على القطب الشمالي في ألاسكا في الحادي والثلاثين من أغسطس/آب لمناقشة تغير المناخ وغير ذلك من المواضيع التي تهم المنطقة، فمن الأهمية بمكان أن يحرص الجميع على عدم السماح للخلافات في أجزاء أخرى من العالم بعرقلة المناقشات.

عندما تولت الولايات المتحدة ــ وهي دولة واقعة على القطب الشمالي ولديها مصلحة قوية في سلامة المنطقة ــ رئاسة مجلس القطب الشمالي في إبريل/نيسان، أكَّدَت على استعدادها للتعاون مع كل أعضاء المنظمة، بما في ذلك روسيا. وسوف يلقي الرئيس باراك أوباما كلمة في مؤتمر أغسطس/آب. وهو ليس حدثاً خاصاً بمجلس القطب الشمالي، ولكن من المرجح أن يكون المنتدى الدولي الأعلى مستوى الذي تقوده الولايات المتحدة خلال فترة ولايتها للمجلس والتي تمتد لعامين.

منذ شهر إبريل/نيسان، تحدثنا مع مسؤولين وأكاديميين روس، فضلاً عن مسؤولين من عدة دول أخرى ملتحقة بعضوية مجلس القطب الشمالي. وفي هذه المناقشات، أكدت كل الأطراف على استعدادها للتعاون بشأن منطقة القطب الشمالي. ولكنها أكدت أيضاً على المخاطر التي تهدد هذا التعاون المأمول إذا سُمِح لقضايا خارجية بالتطفل على المحادثات.