flowers growing near mosque Poritsky via Flickr

النمو الاقتصادي بعد الربيع العربي

كمبريدج ــ بعد مرور خمس سنوات منذ بدأت ثورات الربيع العربي، حققت مِصر والأردن والمغرب مستويات معقولة من الاستقرار السياسي. بيد أن النمو الاقتصادي في هذه البلدان يظل فاترا، ولا يتوقع صندوق النقد الدولي أن تتجاوز وتيرة التوسع 1.5% من نصيب الفرد هذا العام. ونظراً لإمكانية اللحاق الضخمة وقوة العمل الشابة التي تتمتع بها المنطقة فلا يملك المرء إلا أن يتساءل عن الأسباب وراء هذه الحال.

يتلخص تفسير واحد واضح في أن هذه البلدان، برغم التقدم الكبير الذي حققته في بناء حكومات مستقرة، تظل عُرضة لمخاطر سياسية تثير مخاوف المستثمرين من القطاع الخاص. ولكن الاستثمار الخاص كان متواضعاً حتى قبل انتفاضات 2011، عندما كانت مثل هذه المخاطر مرتفعة بالفعل. لابد أن القضية أشد عمقاً إذن.

يقدم لنا التاريخ الاقتصادي الحديث لهذه البلدان الفرصة للتعرف على أبعاد المشكلة. إن اقتصادات السوق جديدة نسبياً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فهي لم تنشأ إلا بعد ثمانينيات القرن العشرين، عندما انهار نموذج النمو الاقتصادي الموجه بواسطة الدولة تحت وطأة القصور والعجز وانعدام الكفاءة (وما يترتب على ذلك من ديون). ولكن على عكس أميركا اللاتينية أو أوروبا الشرقية، حررت الدول العربية اقتصاداتها دون تحرير سياستها. فظل الحكام المستبدون راسخين في أماكنهم بدعم من قوى غربية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/VBvh7uP/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.