Man using mobile phone

هل تستطيع البرمجيات التطبيقية منع الإتجار بالبشر؟

بروكسل ــ إن التكنولوجيا، وفقاً للقول المأثور، سيف ذو حدين. ولكن عندما يتعلق الأمر بالإتجار بالبشر، فإن هذا لم يثبت بعد. فهناك من الأدلة ما يؤكد أن الهواتف المحمولة، ووسائل الاتصال الاجتماعي، والرسائل الفورية، وغير ذلك من الأشكال الحديثة من الاتصالات أعطت تجار البشر أدوات جديدة للتجنيد، والإكراه، والاستغلال. ولكن هل تستطيع التكنولوجيا ــ وخاصة البرمجيات التطبيقية ــ أن تساعد في منع إغواء وخداع المستهدفين وإعانة الضحايا؟

لقد تغلغلت البرمجيات التطبيقية إلى كل مناحي الحياة الحديثة تقريبا، من استهلاك الأخبار والمواد الترفيهية إلى إدارة الصحة والموارد المالية. وتشجع لائحة الاتحاد الأوروبي التوجيهية بشأن الإتجار بالبشر على استخدام الإنترنت لأغراض "البحث والبرامج التعليمية... التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي والحد من خطر وقوع الناس، وخاصة الأطفال، ضحية للإتجار بالبشر". وتبدو البرمجيات التطبيقية كأداة طبيعية لرفع الوعي، وإتاحة المعلومات حول بلدان المقصد، وتوفير الفرص للإبلاغ عن الإتجار بالبشر.

الواقع أن مطوري البرمجيات أنشأوا بالفعل برمجيات تطبيقية قادرة على القيام بهذا على وجه التحديد. على سبيل المثال، طورت وزارة الخارجية الرومانية تطبيق "سافر بالسلامة" وصممته لتوفير المعلومات للمواطنين الرومانيين أثناء تواجدهم بالخارج. وبوسع المستخدمين أن يتعرفوا على الظروف في الدولة التي يعتزمون السفر إليها، بما في ذلك ما إذا كانت أي تحذيرات صادرة بشأن تلك الدولة. وبوسعهم أيضاً أن يستخدموا التطبيق لتنبيه أقرب بعثة قنصلية رومانية في حالة الطوارئ، هذا فضلاً عن التعرف بسرعة على ما ينبغي لهم أن يفعلوا في حالة وقوع حادث، أو الإصابة بمرض، أو فقدان وثائق. ومن خلال فتح قناة واضحة للاتصال، يستطيع التطبيق أن يساعد أي شخص وقع ضحية للإتجار بالبشر أن يصل إلى بر السلامة بسرعة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/4n0UcWN/ar;