28

عن قصف حَلَب

نيويورك ــ يشهد العالم في سوريا الآن كارثة إنسانية ذات أبعاد تاريخية. إنها جريمة يرتكبها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن دعما لربيبه الرئيس السوري بَشّار الأسد. فتقصف الطائرات الحربية الروسية السكان المدنيين في حلب، المدينة الأكثر ازدحاما بالسكان في سوريا، لمساعدة قوات الحكومة السورية في محاولة السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

وقد أسفر هذا الهجوم المشترك، بين نتائج أخرى، عن مقتل المئات من البشر وإصابة أكثر من ألف شخص بجراح، وإخراج المستشفيات المتبقية في المدينة من الخدمة، وحرمان السكان من مياه الشرب.

يتحرك بوتن بقوة لاستغلال الأشهر الثلاثة المتبقية قبل تنصيب الرئيس القادم للولايات المتحدة في العشرين من يناير/كانون الثاني، استنادا إلى حسابات مفادها أن الولايات المتحدة ستكون في الأغلب مشلولة الحركة في خضم عملية الانتقال السياسي. وعلى حد تعبير صحيفة نيويورك تايمز: "يتصور بوتن أن الرئيس أوباما الذي يستعد للرحيل من غير المرجح أن يتدخل في الصراع السوري المتصاعد وأن الرئيس الأميركي الجديد الذي ربما يفكر في انتهاج سياسة أكثر صرامة لن يكون تولى مهام منصبه بَعد".

وقد وصفت تقارير أخرى في جريدة التايمز وغيرها معاناة الناس في حلب والجهود البطولية التي يبذلها الأطباء والمدنيون، مثل فِرَق القبعات البيضاء، الذين يخاطرون بحياتهم لمساعدة الناس في حلب. وعندما تكتمل الحقائق فسوف يُنظَر إلى قصف بوتن لمدينة حلب باعتباره من جرائم الحرب الأكثر فظاعة في العالَم الحديث.