معضلة إيطالية جديدة

روما ـ "إنها لعبة الدخان والمرايا": هكذا تبدو الحملة الانتخابية الحالية في إيطاليا ـ سواء في نظر الإيطاليين أو بقية العالم. بطبيعة الحال، لا جديد في هذا؛ إذ أن الديناميكيات السياسية في إيطاليا كانت دوماً تُـحيّر المشاركين والمراقبين على السواء. ونجاح حزب وسطي صغير في حمل المحاكم على تأجيل الانتخابات الآن لن يشكل إلا إضافة إلى هذه الحيرة المعتادة.

إلا أن أمراً واحداً يبدو مؤكداً هذه المرة، ألا وهو النتائج المحتملة. فلسوف يسجل سيلفيو بيرلسكوني، زعيم تحالف جناح اليمين، ثالث فوز انتخابي له (كان قد خسر انتخابين أيضاً)، بينما من المتوقع أن يسجل الاقتراع في مجلس الشيوخ تعادلاً في الأصوات. وإذا ما حدث ذلك فلسوف يكون بوسع القوى المناصرة لبيرلسكوني أن تتحالف مع الحزب الكاثوليكي تحت زعامة بيير فرديناندو كاسيني، أو تعمل على تشكيل ائتلاف مع خصمها من يسار الوسط، الحزب الديمقراطي تحت زعامة والتر فيلتروني.

هذا الخيار الأخير، الذي لم يكن مجرد تصوره ممكناً من قبل، أصبح محتملاً الآن لأن بيرلسكوني لم يعد يدير ذلك النوع من الحملات الانتخابية الملتهبة التي تعود عليها في الماضي. فقد تخلى عن النبرة الحادة والشراكة الشرسة التي دامت ثلاثة عشر عاماً. ويبدو أن بيرلسكوني بات يدرك الآن تمام الإدراك مدى صعوبة إدارة بلد كإيطاليا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/SzB3Nsg/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.