Chris Van Es

تجربة بريطانية أخرى فاشلة

فلورنسا ـ كانت السياسة البريطانية دوماً أشبه بمختبر تجريبي للعالم الصناعي. ففي السبعينيات كانت بريطانيا بمثابة النموذج البارز في مرحلة ما بعد الحرب لكيفية إدارة الاقتصاد المنهار. وكان ذلك النموذج مستنداً من الناحية السياسية إلى القدرة على حفز الإجماع، ومن الناحية الاقتصادية كان يستند إلى إدارة الطلب الكينزي (بما يتفق مع نظريات رجل الاقتصاد البارز الراحل جون ماينارد كينز). واليوم كان الانهيار المعادل لنظام يعتمد على "التنظيمات غير المشددة" حيث اضطلع الحزب الذي قدم نفسه في بوصفه حزباً "عمالياً جديداً" بدور بالغ الأهمية فيما يتصل بالأسواق ـ وخاصة بالنسبة للأسواق المالية غير الخاضعة للتنظيمات إلى حدٍ كبير.

في الستينيات كانت السياسات الكينزية قادرة على غرس وهمٍ مفاده أن الكل مستفيدون، في ظل ارتفاع معدلات تشغيل العمالة ونمو الأجور. وكانت بريطانيا المكان الأكثر روعة على وجه البسيطة، فكانت تتباهى بالبيتلز والرولينج ستونز وموضات البستيل في شارع كارنبي.

ولكن السياسات الكينزية كانت تشتمل على التوسع المالي المستمر، وغياب ما يعادل هذا التوسع من الانكماش النقدي. وبحلول السبعينيات كانت هذه السياسات قد جلبت على المملكة المتحدة عجزاً ضخماً وغير قابل للاستدامة في نهاية المطاف، فضلاً عن ارتفاع مستويات التضخم، ثم الجمود السياسي بشأن الخطوات الواجب اتخاذها. ولكن أي المجموعات كان من الواجب عليها أن تضحي؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/AJjuRRR/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.