18

في الدفاع عن أنجيلا ميركل

باريس ــ إن غلاف العدد الأخير من مجلة دير شبيجل الذي صورة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام قلعة أكروبوليس محاطة بضباط نازيين يخدم غرضاً مهما: فهو يطرح أخيرا، وعلى لا يمكن التهرب منه، مسألة الخوف المرضي من ألمانيا (معاداة ألمانيا) في أوروبا.

الواقع أن الإساءة لألمانيا وسبابها ممارسة كانت جارية لبعض الوقت. ففي مظاهرات في قبرص في مارس/آذار 2013، رفع المتظاهرون لافتات تحمل رسماً كاريكاتورياً لميركل في هيئة أدولف هتلر. وفي فالينسيا في نفس الوقت تقريبا، بمناسبة الاحتفال السنوي بالقديس جوزيف (فاياس)، ظهرت دُمية لميركل في هيئة ناظرة مدرسة شريرة تسلم رئيس الحكومة الأسبانية ووزراءه "الوصايا العشر لأنجيلا مزهقة الأرواح". ثم انتهي الطقس بحرق دميتها في لهيب نيران القديس جوزيف.

وبعد شهرين في البرتغال، في مسيرات مماثلة، ظهرت نفس الرسوم الكاريكاتورية التي تصور ميركل في هيئة هتلر، يحملها متظاهرون يرتدون ملابس الحِداد ويشجبون "سياسة ذبح الفقراء" التي تنتهجها الزعيمة الألمانية.

وبطبيعة الحال، لا ننسى اليونان، حيث بلغت هذه الظاهرة ذروتها خلال شِبه أعمال الشغب في أكتوبر/تشرين الأول 2012، حيث رأي العالم العلم النازي والعلم الألماني يرفرفان جنباً إلى جنب ــ ثم يحرقان معا ــ أمام الأكروبوليس في مشاهد بشرت بظهور غلاف مجلة دير شبيجل.