Paul Lachine

أنجيلا بسمارك تاتشر

برلينـ تمكنت قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة منالتوصل إلى حل وسط أوروبي للأزمة المالية اليونانية، وهو الحل الوسط الذي تجنب مصطلح "الحل" واختبأ خلف فكرة "الآلية". ولكن يتعين علينا أن ننتظر حتى إبريل/نيسان، حين تضطر اليونان إلى إعادة تمويل دينها مرة أخرى، حتى نرى ما إذاكان هذا الحل الوسط سوف يكتب له النجاح.

لقد تمكنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من فرض مطلبها بإشراك صندوق النقد الدولي في إنقاذ اليونان، إذا لزم الأمر. فضلاً عن ذلك فإن القرار النهائي بشأن عملية إنقاذ كهذه سوف يتطلب، كما كانت الحال دوماً، إجماعاً من جانب الهيئات الأوروبية، وهذا يعني أن عملية الإنقاذ سوف تظل تحت السيطرة الألمانية.

وفي الوقت نفسه، ضمن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مشاركة منطقة اليورو في عملية إنقاذ اليونان. وبالنسبة لألمانيا فإن هذا يفرض عليهاأن تدفع ما يصل إلى 4 مليارات يورو، فضلاً عن تقبلها لأمر واقع يتمثل في إلغاء الفقرة 125 من معاهدة ماستريخت التي تقضي بحظر عمليات الإنقاذ، على الرغم من التلاعب اللفظي المقصود منه "إثبات" أن الاتفاق بشأن اليونان يتوافق مع الحظر. وكان ساركوزي يريد أيضاً ـ وهو ما حصل عليه بالفعل ـ المزيد من التنسيق الاقتصادي داخل المجلس الأوروبي. أما استبعاد الأعضاء الذين ينتهكون معاهدة ماستريخت فلم يعد بالأمر المطروح على طاولة المناقشة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/9ePqPAo/ar;