2

مقاربة منهجية للاستقرار المالي

هونغ كونغ- سوف يجتمع في الشهر القادم صناع السياسات وقادة قطاع الاعمال والاكاديميون وممثلون عن المجتمع المدني في كييل ، المانيا من اجل حضور الندوة الاقتصادية الدولية حيث سوف يحاول هولاء تطوير حلول ملموسة للقضايا الاقتصادية الاكثر الحاحا في عالمنا اليوم . ان تمكنهم من تطوير مقترحات فعالة سوف يعتمد على وجود فهم شامل للعوامل التي يرتكز عليها الاستقرار المالي العالمي وتلك التي تقوض مثل هذا الاستقرار .

ان الحوارات التي جرت في العام الماضي والمتعلقة بمستقبل البنوك المركزية ركزت على المقارنة بين التضخم والاستقرار المالي حيث نتج عنها ثلاثة حلول : يجب على البنوك المركزية ان تتبنى مقاربة تختلف عن السياسات الدورية الحالية ويجب خلق سلطة نقدية عالمية من اجل الترويج للتعاون متعدد الاطراف بين البنوك المركزية كما يجب ان يبقى استقرار السعر الهدف الرئيس للبنوك المركزية. بالرغم من ان هذه الحلول فيها بعض المزايا ،الا انها غير كافية للتعامل بشكل فعال مع اوجه الفشل المعقدة  وبعيدة المدى والتي ادت الى الازمة المالية العالمية 2007-2009 .

ان الازمة مثلت فشل منهجي شامل والتي تضمنت انهيار على جميع المستويات من نظرية الاقتصاد الكلي الى الحوافز على المستوى الجزئي والمقدمة للمؤسسات .ان مهنة علم الاقتصاد (والمؤسسات ضمن النظام المالي الحالي بما في ذلك الجهات التنظيمية ) قد اصبحت متخصصة وجامدة ومهتمة بمصالحها فقط وبشكل زائد عن الحد وكنتيجة لذلك لم يعد من الممكن ان تكون جزءا من تطور الانظمة الاقتصادية وذلك عن طريق التكييف المستمر للقواعد والادوات والسلوك .

من اجل تطوير سياسات فعالة يتوجب على البنوك المركزية تبني مقاربة جديدة بالكامل- مقاربة تكون شاملة ومبنية على اساس الانظمة وان تكون مرنة وتراعي الامور الاجتماعية. يجب ان يدركوا انه بالرغم من الطبيعة الدورية لللنشاط الاقتصادي الا انه ليست جميع الدورات متشابهة فيحب اتخاذ اجراءات للتعامل مع التقلبات التي تحدث للدورة الاقتصادية  والتي يجب ان تأخذ بعين الاعتبار العوامل التي تؤثر على الدورة الاقتصادية كما ان اي حل للازمة يجب ان يأخذ بعين الاعتبار مجموعة واسعة من الادوات والاصلاحات.