مدن كبرى ومدن أشباح

هونج كونج ــ يميل العديد من المراقبين إلى اعتبار ظهور "مدن أشباح" حديثة غير مأهولة بالسكان، وممولة من خلال أدوات تمويل الحكومات المحلية المحملة بالمخاطر، عَرَضاً من أعراض انهيار الصين القادم. ولكن هذه النظرة تستهين بحتمية ــ أو بالأحرى ضرورة ــ نشوء مثل هذه التحديات على مسار التنمية.

في عام 2012، زعم خبير رأسمال المشاريع ويليام جينواي أن التنمية الاقتصادية لعبة يشارك فيها ثلاثة لاعبون، وهم الدولة، وإبداع القطاع الخاص الذي يتسم بروح المبادرة التجارية، والرأسمالية المالية، وتصاحب هذه اللعبة حالات تجاوز دورية حتمية للأهداف، وهو ما يخلق الظروف المناسبة لظهور الموجة التالية من الإبداع ونمو الناتج. فقد شهدت الولايات المتحدة ظهور مدن الأشباح المهجورة وإفلاس البنوك المحلية بمجرد شروعها في الاستثمار في السكك الحديدة والتعدين والتصنيع في منتصف القرن التاسع عشر. ولكنها لم تشهد أزمة جهازية امتدت إلى خارج حدودها.

في غياب الاستثمار الواسع النطاق في مشاريع البنية الأساسية، وخاصة في مجال النقل، كانت مكاسب الإنتاجية التي مكنت أميركا من الظهور كقوة صناعية لتصبح في حكم المستحيل. ورغم أن هذه العملية شملت قدراً كبيراً من التدمير الخلاق، فقد عوض النمو الاقتصادي السريع عن الخسائر الناجمة عن القدرة الفائضة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/qyVwZaT/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.