0

تسخير انتصارات الصين التنافسية

هونج كونج ــ كشف مجلس الدولة الصيني مؤخراً عن خطة شاملة لإصلاح سوق رأس المال حتى عام 2020، والتي حدد فيها هدفين رئيسيين: "دعم عمليات السوق المفتوحة النزيهة المتكاملة، وحماية المستثمرين، وبخاصة حقوق صغار المستثمرين القانونية". وكما تقر الخطة فإن تحقيق هذين الهدفين سوف يتطلب التزام صناع السياسات بإيجاد التوازن بين اقتصاد السوق وسلطة الدولة، وبين الإبداع والاستقرار، وبين حماية المستثمر والحَذَر الواجب من قِبَل المشتري، وبين إغراءات الإصلاح السريع والحاجة إلى إعمال المذهب العملي. تُرى هل من الممكن أن يتحقق هذا؟

من منظور السياسة العامة، لابد أن يتلخص الهدف في إيجاد التوازن بين المنافسة (التي تحفز الإبداع المعزز للنمو ولكنها من الممكن أيضاً أن تولِّد عدم الاستقرار) والتعاون (الذي يعزز التماسك الاجتماعي على المدى البعيد ولكنه من الممكن أن يؤدي أيضاً إلى الركود). وفي قيامهم بهذه المهمة، ينبغي لقادة الصين أن يضعوا في حسبانهم ثلاثة مستويات من المنافسة: المنافسة بين المؤسسات، والمنافسة بين القطاعات، والمنافسة بين مصالح المواطنين والشركات والدولة.

والواقع أن العمل على تنفي إطار للمنافسة بين الشركات جار بالفعل. ففي عام 2008، استنت الحكومة قانون مكافحة الاحتكار بهدف منع الاتفاقات الضارة بالمنافسة والداعمة للاحتكار بين الشركات، والحد من إساءة استغلال الهيمنة على السوق، ومنع عمليات الاندماج والاستحواذ التي قد تقضي على المنافسة أو تحد منها بشكل غير مبرر.

ولكن إدارة المنافسة في سوق تضم ثلاثة لاعبين رئيسيين ــ الشركات المملوكة للدولة، والشركات الخاصة المحلية والأجنبية ــ مهمة معقدة. فشركات القطاع الخاص محبطة إزاء المزايا التي تتمتع بها الشركات المملوكة للدولة، في حين تشكو الشركات المملوكة لأجانب من كونها في وضع غير موات في مواجهة الشركات المحلية.