Marc Wisniak/Flickr

مسيو بيكيتي يذهب إلى أميركا اللاتينية

سانتياجو ــ إن القليل من الأمور قد تستفز حماس المثقفين في أميركا اللاتينية القديمة كما يستفزه ذلك الكتاب الجديد عن التفاوت من تأليف كاتب فرنسي. لذا، وكما هو متوقع، حقق كتاب توماس بيكيتي الجديد "الرأسمالية في القرن الحادي والعشرين" نجاحاً كبيرا. ومنذ ظهور الطبعة باللغة الإنجليزية من الكتاب قبل شهرين، صيغت مقالات عديدة زعمت أن هذا العمل العظيم لأستاذ من مدرسة باريس للاقتصاد يؤكد المزاعم السابقة (وهي عادة مزاعم المؤلف ذاته) عن مخاطر التفاوت وعدم المساواة في أميركا اللاتينية.

ينسج بيكيتي سرداً مهيباً عن ديناميكيات تراكم رأس المال في اقتصاد السوق. وفي صيغته التي باتت مشهورة الآن، إذا كان معدل العائد على رأس المال أعظم من معدل نمو اقتصاد ما، فإن الثروة الموروثة تنمو بسرعة أكبر من نمو الدخل من الأجور، ويحصل أصحاب رأس المال على حصة متزايدة من الناتج القومي.

لا أحد يستطيع أن ينكر أن توزيع الدخل غير متساو على نحو فاضح في أميركا اللاتينية. ولكن لابد أن أنصار بيكيتي (العديد منهم لم يقرءوا كتابه بعد) سوف يندهشون عندما يعلمون أن نظريته لا ترتبط إلا قليلا ــ إن كان هناك أي ارتباط على الإطلاق ــ بالديناميكيات التي يمكن قياسها لتوزيع الدخل في المنطقة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/4ZnBJZb/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.