2

استعمال كينز وإساءة استعماله في الأرجنتين

بوينس آيرس ــ في عام 1971 قال الرئيس الأميركي الجمهوري ريتشارد نيكسون "لقد أصبحنا جميعاً من أتباع جون ماينارد كينز الآن". واليوم، يردد وزير الاقتصاد البيروني في الأرجنتين اكسيل كيسيلوف نفس المشاعر. تُرى أهو على حق؟

اكتسب كيسيلوف تقديراً دولياً باعتباره الوجه الشعبي لكفاح الأرجنتين ضد ما يسمى الصناديق الجشعة التي تريد ابتزاز كامل مستحقاتها على السندات الأرجنتينية التي اشترتها ببضعة قروش لكل دولار. ولكن قبل انضمامه إلى حكومة الرئيسة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، كان كيسيلوف معروفاً في الأوساط الفكرية في الأرجنتين بوصفه مؤلف كتاب "العودة إلى كينز".

في الأسبوع الماضي، وفي إطار كلمته التي ألقاها في قاعة رقص تعج بنخبة مجتمع المال والأعمال في الأرجنتين، شرح كيسيلوف سياسات الحكومة كتطبيق في العالم الحقيقي لنظريات جون ماينارد كينز. وفي كلمته التي دامت ساعة كاملة عَرَض كيسيلوف نقطتين رئيسيتين.

فأولا، أرجع كيسيلوف النمو الاقتصادي السريع في الأرجنتين في السنوات بين عجزها عن سداد ديونها في عام 2001 والأزمة المالية العالمية في عام 2006 إلى الإنعاش الكينزي للطلب الكلي المحلي. الواقع أن كينز قَدَّم إسهامات فكرية هائلة في إثبات أن العرض في اقتصاد السوق لا يؤدي بالضرورة إلى خلق الطلب الكافي لتغطيته، وأن العجز في الطلب من الممكن أن يؤدي إلى ركود كان من الممكن تجنبه. ولكن هل ينطبق هذا المنطق على الأرجنتين؟