بِحار بلا قانون

سانتياجو ــ تكاد سيادة القانون تكون غائبة تماما، مع اختفاء أي شكل من أشكال الإدارة أو ضبط الأمن تقريبا. وتشيع الأنشطة غير القانونية وغير المسجلة أو المنظمة إلى حد كبير. ويستولي الأقوياء على الموارد غير المتجددة على حساب الضعفاء. والتدهور البيئي آخذ في الارتفاع.

قد يبدو هذا أشبه بوصف لدولة فاشلة، أو دولة فقيرة مبتلاة بحرب أهلية، أو "مدينة غير فاضلة" خيالية. غير أنني لا أتحدث عن أي مما سبق. إن المنطقة الشاسعة (45% من إجمالي مساحة كوكب الأرض) والتي تكاد تكون غير خاضعة لأي شكل من أشكال الحكم أو الإدارة أو سيادة القانون تمثل أعالي البِحار ــ أو ما يقرب من ثلثي محيطات العالم التي تقع خارج اختصاص أي بلد قانونا.

ولكن كيف قد يكون هذا ممكنا؟ فهناك اتفاقية الأمم المتحدة بشأن قانون البِحار لعام 1982 والملزمة قانونا، والتي صدقت عليها 166 دولة والاتحاد الأوروبي. عندما بدأ التفاوض على <>اتفاقية الأمم المتحدة بشأن قانون البِحار، كانت أعالي البحار محمية لأن الوصول إليها لم يكن واردا. ولكن التقدم التكنولوجي مَكَّن عمليات استغلال الموارد من الامتداد إلى مسافات وأعماق أعظم من أي وقت مضى. فالآن تستطيع سفن الصيد أن تعمل عبر المحيط، ويوفر الحفر في أعماق البحار نسبة متزايدة من احتياجاتنا من النفط والغاز. ولم تتمكن اتفاقية الأمم المتحدة بشأن قانون البِحار من مواكبة هذه التطورات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Z5ZMjPc/ar;