19

كيف نتجنب ركوداً جديداً في أميركا

كمبريدج ــ يبدو أن الولايات المتحدة ربما تتجه نحو الركود في عام 2013. وحتى إذا تجنبت البلاد الانزلاق إلى "الهاوية المالية"، فإن التسوية السياسية الهزيلة التصميم التي تقضي بخفض العجز بسرعة أكبر مما ينبغي قد تدفع الاقتصاد الضعيف بالفعل إلى الركود. ولكن التفعيل التدريجي لسقف كلي للتخفيضات الضريبية والاستثناءات (أو ما يطلق عليه النفقات الضريبية)، مقترناً بإصلاح الإنفاق على الاستحقاقات، من شأنه أن يحقق ضبط الأوضاع المالية في الأمد البعيد، وهو ما تحتاج إليه أميركا من دون المجازفة بالانزلاق إلى الركود من جديد.

كان اقتصاد الولايات المتحدة متعثراً بمعدل نمو أقل من 2% على مدى العام الماضي، فضلاً عن توقعات قاتمة مماثلة لعام 2013، حتى من دون صدمة الهاوية المالية. والواقع أن وتيرة التوسع هذه أضعف من أن تتحمل الزيادات الضريبية وخفض الإنفاق نتيجة للهاوية المالية، وهو ما من شأنه أن يخفض الطلب بنحو 600 مليار دولار في الإجمال ــ ما يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي تقريبا ــ في العام القادم، وبمستويات أعلى في الأعوام اللاحقة.

ويقضي البديل الذي اقترحه الرئيس باراك أوباما للهاوية المالية بزيادة كبيرة في المعدلات الضريبية والحد من التخفيضات الضريبية بالنسبة للمنتمين إلى شريحة الـ2% الأعلى دخلا، والذين يدفعون الآن أكثر من 45% من الضرائب الفيدرالية على الدخل الشخصي. وتهدف ميزانية أوباما المقترحة أيضاً إلى زيادة الضرائب على الشركات، وإنهاء "العطلة" الضريبية على الرواتب الحالية، بفرض 2% ضريبة إضافية على كل من يتقاضى راتبا.

وفي مجموعها، فإن هذه التغييرات قد تخفض إجمالي الطلب بما يقرب من 2% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن شأن معدلات الضريبة الهامشية الأعلى أن تقلص من الحافز إلى العمل والاستثمار، وهو ما يعني المزيد من تعويق النشاط الاقتصادي. وكل هذا قد يلحق ضرراً بالغاً باقتصاد لا زال يكافح من أجل تعزيز معدل نمو لا يتجاوز 2%.