Paul Lachine

عصر التوقعات المضمحلة

كمبريدج ـ مع مواصلة الولايات المتحدة والقوى الاقتصادية الأوروبية لنضالها الحالي، نشأ قدر متزايد من الانزعاج خشية أن تكون في مواجهة "عقد ضائع" على غرار ما حدث في اليابان. والمؤسف في الأمر أن القسم الأعظم من المناقشات كان يتمركز حول ما تستطيع الحكومات أن تفعله لتحفيز الطلب من خلال العجز في الموازنات والاستعانة بالسياسة النقدية. صحيح أن مثل هذه القضايا قد تشكل أهمية رئيسية في الأمد القريب، ولكن كما يدرك أي خبير اقتصادي فإن النمو الاقتصادي البعيد الأمد لا يتحدد إلا استناداً إلى تحسن الإنتاجية.

لا شك أن الأزمة المالية الهائلة التي واجهت اليابان في عام 1992 كانت بمثابة ضربة قاصمة، فهي الضربة التي لم تتمكن اليابان من التعافي منها بالكامل حتى الآن. والحق أن أوجه الشبه مع الولايات المتحدة وأوروبا اليوم تدعو إلى القلق. فكل من الكيانين يبدو مستعداً لولوج فترة طويلة من النمو الائتماني البطيء، بسبب القيود التنظيمية المالية الضرورية الأكثر صرامة، فضلاً عن حقيقة مفادها أن اقتصادهما ما زال يعاني إلى حد كبير من الروافع المالية (فرط الاستدانة). ولا توجد طرق مختصرة بسيطة لإتمام عملية التعافي.

ولكن من الأهمية بمكان رغم ذلك أن ندرك حين نتصدى لتقييم التجربة اليابانية وتبعاتها أن سقوط اليابان لم يكن راجعاً إلى أزمتها المالية فحسب. ذلك أن اليابان كانت تعاني أيضاً من عدد من الصدمات الحادة المرتبطة بالإنتاجية، والتي ترتبط كثيراً بمشاكلها البعيدة الأمد. فحتى لو لم تشهد اليابان نشوء فقاعتين في سوق العقارات وسوق الأوراق المالية، فإن الصعود البالغ السرعة لجارتها العملاقة الصين كان ليشكل تحدياً ضخما.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/zJi73UH/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.