0

القوة الأمريكية بعد بن لادن

اكسفورد- عندما ترجح كفة دولة  فيما يتعلق بمصادر القوة ، عادة ما يشير المراقبون الىذلك الوضع على انه هيمنة . اليوم يقول الكثير من المحللين ان هناك دول صاعدة في مجال القوة وان خسارة امريكا لنفوذها في الشرق الأوسط الثوري يشير الى انحدار " الهيمنة الأمريكية ". لكن المصطلح مربك نظرا لأن امتلاك مصادر القوة لا يعني بالضرورة ان بإمكان الدولة ان تحقق النتائج التي تفضلها وحتى ان موت اسامة بن لادن على أيدي القوات الخاصة الامريكية لا يعني أي شيء بالنسبة للقوة الامريكية.

يجب النظر من أجل معرفة السبب الى الوضع بعد الحرب العالمية الثانية. لقد كانت الولايات المتحدة الامريكية تشكل اكثر من ثلث الناتج الدولي وكانت كفتها هي الراجحة بشكل كبير فيما يتعلق بالأسلحة النووية والعديد اعتبر ذلك هيمنة عالمية. لكن بالرغم من ذلك لم تتمكن الولايات المتحدة الامريكية من منع " خسارة  الصين أومن " دحر " الشيوعية في شرق أوروبا أومن منع الطريق المسدود التي وصلت اليه الحرب الكورية أو هزيمة جبهة التحرير الوطنية في فيتنام أو الاطاحة بنظام كاسترو في كوبا.

تظهر الدراسات انه حتى في فترة الهيمنة الامريكية المزعومة فإن فقط خمس المجهودات الامريكية من اجل احداث التغيير في بلدان أخرى من خلال التهديدات العسكرية قد حالفها النجاح ، بينما نجحت العقوبات الاقتصادية في نصف الحالات فقط. لكن العديد يعتقدون ان رجحان كفة امريكا حاليا في مصادر القوة يعني الهيمنة وان تلك الهيمنة سوف تنحدر كما كان الحال مع بريطانيا قبلها.

ان بعض الامريكان تكون ردة فعلهم عاطفية حيال تلك الامكانية بالرغم من ان التفكير بأن رجحان كفة الولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بمصادر القوة للأبد ينافي حقائق التاريخ.