American flag

الديمقراطية المعتوهة في أمريكا

نيويورك- قام الكسيس دي توكيفيل الأرستقراطي والليبرالي الفرنسي بزيارة إلى الولايات المتحدة في عام 1831 من أجل تحضير دراسة حول نظام السجون المتقدم هناك (أسر الأشخاص في الحبس الانفرادي مثل الرهبان التائبين كان أحدث فكرة عصرية). وانطلاقا من هذه الرحلة جاءت تحفة دي توكفيل، "الديمقراطية في أمريكا"، وهو الكتاب الذي أعرب من خلاله عن إعجابه بالحريات المدنية في أمريكا وقارن أول ديمقراطية ليبرالية حقيقية في العالم بشكل اٍيجابي مع مؤسسات العالم القديم.

لكن كانت لدى دي توكفيل تحفظات جدية أيضا. في اعتقاده أكبر خطر على الديمقراطية في الولايات المتحدة هو طغيان الأغلبية،  والفكر المحافظ الخانق في الحياة الأمريكية، وكذلك سحق رأي الأقليات والمعارضة. لقد كان مقتنعا بأن ممارسة السلطة بشكل غير محدود، سواء كان ذلك من قبل طاغية أو أغلبية سياسية،  سوف تنتهي بكارثة.

فالديمقراطية، بمعنى حكم الأغلبية، تحتاج لقيود، تماما مثل أي نظام سياسي آخر. وهذا هو المبرر الذي جعل بريطانيا تجمع بين سلطة السياسيين المنتخبين وسلطة الامتياز الأرستقراطي. ولهذا السبب لا يزال الأميركيون يعتزون بتنصيص دستورهم على فصل السلط الحكومية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/FM4pNl1/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.