10

جسر الهوة الإستثمارية

بيركيلي- إن ضعف الإستثمار الخاص في الولايات المتحدة الإمريكية وغيرها من الإقتصادات المتقدمة هو عنصر مقلق ومحير من عناصر الإنتعاش بعد الإزمة المالية العالمية سنة 2008 وطبقا لصندوق النقد الدولي إنخفض الإستثمار الخاص سنة 2014 بمعدل 25% مقارنة بتوجهات ما قبل الإزمة.

إن النقص في الإستثمارات كان عميقا وعريضا ولم يؤثر على الإستثمار السكني فحسب بل أيضاعلى الإستثمار في المعدات والهياكل . إن الإستثمار في قطاع الأعمال ما يزال أقل بكثير من توقعات ما قبل 2008 ولقد تعرض لصدمة قوية مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية خلال العالم الماضي بسبب إنهيار إستثمارات قطاع الطاقة إستجابة للإنخفاض الحاد في أسعار النفط.

إن من المثير للإهتمام أن النقص الإستثماري في الولايات المتحدة الأمريكية تصادف مع إنتعاش قوي للعائد على الإستثمار فطبقا لأحد المقاييس فإن العوائد على رأس المال الخاص هي الآن أعلى من أي وقت مضى خلال العقود الإخيرة ولكن الأبحاث التجريبية المكثفة تؤكد أنه على المستوى الكلي فإن الإستثمار في قطاع الأعمال يعتمد بشكل أساسي على الطلب المستقبلي المتوقع ونمو الناتج وليس على العوائد الحالية أو الأرباح التي يتم الإحتفاظ بها وطبقا لصندوق النقد الدولي فإن نظرية "التسارع" هذه المتعلقة بالإستثمار تفسر معظم الضعف في الإستثمار في قطاع الأعمال في الدول المتقدمة منذ أزمة 2008 .

طبقا لهذا التفسير فإن النمو الإستثماري في الولايات المتحدة الأمريكية يتوافق مع العلاقة التاريخية الطبيعية مع نمو الناتج أي بإختصار فإن نمو الإستثمارات الخاصة كان ضعيفا بشكل أساسي لأن رتم الإنتعاش كان ضعيفا للغاية . لقد قامت الشركات بتخفيض خططها الإستثمارية لما قبل الإزمة لتعكس " الوضع الطبيعي الجديد" المتعلق بالنمو الأبطأ والأكثر غموضافي الطلب على الناتج الخاص بها.