0

أميركا ومفاجأة الادخار

كمبريدج ـ في غصون الأعوام الثلاثة الماضية تضاعف معدل ادخار الأسر في الولايات المتحدة ثلاث مرات. ولكن ماذا يعني هذا بالنسبة لاقتصاد الولايات المتحدة وبقية العالم؟

لقد تسبب الارتفاع السريع في معدل الادخار وانخفاض معدل الإنفاق الاستهلاكي في تباطؤ سرعة نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009 وفي أوائل عام 2010. وإذا استمر معدل الادخار في الارتفاع السريع فقد يدفع هذا الاقتصاد الأميركي الهش إلى دورة انحدار أخرى. وهذا يعني انخفاض الواردات، وخلق مشكلة محتملة لدى البلدان التي تعتمد على التصدير إلى الولايات المتحدة في تشغيل العمالة لديها.

ويؤدي ارتفاع معدل الادخار إلى خفض معدل الاستهلاك لأن هذا الادخار يشكل الفارق بين دخل الأسر بعد الضرائب وما تنفقه هذه الأسر من أموال على الاستهلاك. وقد يكون الادخار في هيئة ودائع في حسابات مصرفية أو في هيئة حصص في صناديق مشتركة أو أسهم شركات. وقد يتخذ الادخار أيضاً هيئة مساهمات فردية في حسابات التقاعد أو مساهمات أصحاب العمل في خطط الادخار الخاصة بالشركات. ويُعَد دفع أقساط مقدمة لبطاقات الائتمان وقروض الرهن العقاري من بين أشكال الادخار أيضا ـ ولكن الزيادة في قيمة الأصول القائمة مثل الأسهم أو العقارات لا تُعَد ادخاراً، وإن كانت تعمل على زيادة قيمة ثروات الأسر.

في أي عام، سنجد أن بعض الأسر تدخر، وبعضها الآخر ينفق، وخاصة المتقاعدين الذين يستخدمون مدخرات الماضي لتمويل استهلاك الحاضر. ويشكل صافي معدل ادخار الأسر في أي بلد الفارق بين ادخار المدخرين وإنفاق المنفقين.