لماذا لن تتزحزح إيران

تل أبيب ــ لم يكن أحد ليتصور حقاً أن الجولة الأخيرة من المفاوضات الدولية مع إيران بشأن برنامجها النووي قد تفضي إلى تقدم حقيقي. لذا فلم يكن من المستغرب أن لا تسفر عن أي شيء، على الرغم من التنازلات التي قُدِّمَت في اجتماع مجموعة الدول الخمس + واحد (الصين، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، بالإضافة إلى ألمانيا)، الذي استضافته كازاخستان. ويبدو أن اعتقاد أميركا بأن نظام العقوبات القاسية كفيل بإقناع إيران بالموافقة على صفقة أثبت كونه غير واقعي ــ على الأقل حتى الآن.

فعلى الرغم من عزلتها ونبذ المجتمع الدولي لها، تمكنت إيران من كسب بعض الحيز للمناورة الاستراتيجية بمساعدة دول مثل الصين، وروسيا، والهند، وسوريا، وفنزويلا، الأمر الذي سمح لها بمقاومة الضغوط الغربية. والأمر الأكثر أهمية برغم هذا هو أن نظام العقوبات الصارم الذي تقوده الولايات المتحدة من المحتم أن يكون منقوصا ــ فهو لا يعمل إلا على إكساب مقاومة إيران لـ"المخططات الأميركية" المزيد من الصلابة.

من المؤكد أن تحالفات إيران عُرضة للتآكل، بل إنها في حالة اثنين من أكثر حلفائها إخلاصا، سوريا وفنزويلا، عُرضة للانهيار التام. وتهدد نهاية الشافيزية مصالح إيران الضخمة في فنزويلا وتواجدها الكبير في الأنديز، في حين يشكل سقوط أسرة الأسد ضربة مدمرة لاستراتيجية إيران الإقليمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/jwUlG9s/ar;