أميركا وفشل السياسة الخارجية المعسكرة

إن العديد من مناطق الحرب في العالم ـ بما في ذلك أفغانستان، وأثيوبيا، وإيران، والعراق، وباكستان، والصومال، والسودان ـ تشترك في مشاكل أساسية تنبع منها كل الصراعات. فكل هذه المناطق تعاني من الفقر والكوارث الطبيعية ـ وخاصة الفيضانات والجفاف والزلازل ـ كما تتسم هذه المناطق بالنمو السكاني السريع الذي يحد من قدرة الأرض على إطعام الناس. فضلاً عن ذلك فإن نسبة الشباب من سكان هذه المناطق مرتفعة للغاية، وهذا يعني أن أعداد الشباب ممن هم في سن الخدمة العسكرية (بين 15 إلى 24 عاماً) في تزايد مستمر.

كل هذه المشاكل لن يتسنى حلها إلا من خلال التنمية الاقتصادية المستدامة بعيدة الأمد. إلا أن الولايات المتحدة تصر على التعامل مع الأعراض، بدلاً من الظروف والأسباب الأساسية، فتواجه كل صراع باللجوء إلى السبل العسكرية. فهي تساند الجيش الأثيوبي في الصومال، وتحتل العراق وأفغانستان، وتهدد بقصف إيران، وتساند الدكتاتورية العسكرية في باكستان.

كل هذه الأعمال العسكرية لا تخاطب المشاكل التي أدت إلى اندلاع الصراعات في المقام الأول. بل إن السياسات الأميركية تؤدي دوماً إلى تأجيج المواقف بدلاً من حلها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/RmoW2kY/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.