المحافظة المالية الاستثنائية في أميركا

واشنطن، العاصمة ــ في معظم البلدان، أن تكون "محافظا ماليا" فإن هذا يعني أن تقلق كثيراً بشأن عجز الميزانية ومستويات الدين ــ والدفع بهذه القضايا إلى مقدمة أجندة السياسات. واليوم في العديد من دول منطقة اليورو، يشكل "المحافظون ماليا" مجموعة قوية، تصر على ضرورة تعزيز الإيرادات الحكومية، مع وضع الإنفاق تحت السيطرة في نفس الوقت. وفي بريطانيا العظمى أيضا، أثبت محافظون قياديون مؤخراً استعدادهم لزيادة الضرائب ومحاولة الحد من الإنفاق في المستقبل.

أما الولايات المتحدة فهي مختلفة تماماً في هذا الصدد. فهناك، قرر كبار الساسة الذين اختاروا أن يطلقوا على أنفسهم وصف "المحافظين الماليين"- مثل بول ريان، مرشح الحزب الجمهوري المفترض لمنصب نائب الرئيس لخوض انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني القادم بجانب المرشح الرئاسي مِت رومني ــ زيادة الاهتمام بخفض الضرائب، بغض النظر عن أثر ذلك على العجز الفيدرالي ومجموع الديون المستحقة. ولكن لماذا يولي المحافظون الماليون في الولايات المتحدة هذا القدر الضئيل من الاهتمام للدين الحكومي، بالمقارنة بأقرانهم في بلدان أخرى؟

لم تكن الأمور على هذا النحو دوما. على سبيل المثال، في عام 1960، اقترح مستشارو الرئيس دوايت د. آيزنهاور خفض الضرائب لتمهيد الطريق أمام نائبه، ريتشارد نيكسون، لكي ينتخب لمنصب الرئيس. ولكن آيزنهاور رفض، ليس لأنه لا يحب أو لا يثق في نيكسون، ولكن لأنه رأي في المقام الأول أنه من الأهمية بمكان أن يسلم خليفته موازنة أقرب إلى التوازن.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DtTbwpj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.