sachs320_NICHOLAS KAMMAFP via Getty Images_trumplookinglikeacrazychild Nicholas Kamm/AFP via Getty Images

أميركا وهوسها الخطير بإيران

نيويورك ــ استُـقبِل الأمر الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب باغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني أثناء قيامه بمهمة رسمية في العراق بالترحاب على نطاق واسع في دوائر حزب ترمب الجمهوري القومي المتطرف. لقد أصبحت عمليات قتل مسؤولين أجانب، ورجال دين، وصحافيين بأمر من حكومات ممارسة شائعة في أيامنا هذه. ومع ذلك، لا يخلو هذا الحدث الأخير من جانب استثنائي يتمثل في شهوة أميركا لسفك الدماء الإيرانية. إنه هوس دام أربعين عاما ودفع الولايات المتحدة وإيران الآن إلى حافة الحرب.

يرجع تركيز الولايات المتحدة الـمَـرَضي على إيران إلى زمن الثورة الإيرانية في عام 1979، عندما استولى طلاب إيرانيون على السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا 52 أميركيا كرهائن لأكثر من عام. وبسبب هذه التجربة المؤلمة أصبح من المستحيل نفسيا على الساسة الأميركيين معايرة السياسات الأميركية. وهذا هو السبب، على سبيل المثال، الذي دفع ترمب الآن إلى التهديد بارتكاب جريمة حرب تتمثل في تدمير 52 هدفا في إيران، بما في ذلك مواقع ثقافية، أي أنه سيدمر هدفا واحدا في مقابل كل من الرهائن الذين احتجزوا في عام 1979، إذا قامت إيران بالرد على جريمة قتل سليماني.

إن ترمب ينتحل لنفسه الحق في قتل زعيم في بلد أجنبي وارتكاب جرائم حرب إذا انتقم ذلك البلد. ومع ذلك، يُـستَـقبَل هذا الإجرام بالترحيب على نطاق واسع في الولايات المتحدة. وهذا يعكس نوعا من اضطراب ما بعد الصدمة الذي يعاني منه النظام السياسي في الولايات المتحدة، على جناح اليمين على الأقل. وهذا يشبه الحروب المتهورة التي شنتها أميركا في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بعد الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

https://prosyn.org/sX2PmfIar