دكتاتورية الجزائر المحتضرة

الجزائر ــ على الرغم من حالته الصحية المتدهورة، فاز الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بفترة ولاية رئاسية رابعة في الشهر الماضي، بنحو 81% من الأصوات ــ أو هكذا ادعى النظام. الواقع أن هذا النصر الصوري الزائف الذي حققه شاغل المنصب البالغ من العمر 77 عاما، بعيداً عن الإشارة إلى الاستقرار السياسي المتزايد، يؤكد على قِلة الاختيارات المتاحة للجزائريين لإحداث التغيير من داخل النظام.

فقد فشلت حكومة الجزائر تحت قيادة بوتفليقة في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الأكثر إلحاحاً التي تواجهها البلاد. وليس هنالك من الأسباب ما قد يجعلنا نتوقع أن تتبدل هذه الحال. فمنذ أصيب بسكتة دماغية في العام الماضي لم يظهر بوتفليقة علناً إلا بالكاد، سواء لإدارة حملته قبل الانتخابات أو لإعلان فوزه بها بعدها.

ويجد النظام الحاكم نتيجة لهذا صعوبة متزايدة في مواصلة زعمه الذي واظب عليه طيلة السنوات الخمس عشرة الماضية بأن زعامة بوتفليقة تمثل السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية. لذا فقد ابتكر استراتيجية جديدة تهدف إلى خلق مظهر المرحلة الانتقالية: فهو يعتزم تنقيح الدستور بحيث يسمح بتعيين نائب للرئيس كخليفة شرعي له. وبالطبع، يتلخص الغرض الحقيقي من هذه الخطوة في السماح للجيش بالالتفاف حول "الزعيم المدني" الممتثل المقبل.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/3Gt8iYQ/ar;
  1. verhofstadt40_PAULFAITHAFPGettyImages_borisjohnsonspeakingarms Paul Faith/AFP/Getty Images

    Boris’s Big Lie

    Guy Verhofstadt

    While Boris Johnson, the likely successor to British Prime Minister Theresa May, takes his country down a path of diminished trade, the European Union is negotiating one of the largest free-trade agreements in the world. One really has to wonder what the "buccaneering" Brexiteers have to complain about.

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.