Altruism monks giving alms laos Peter Nijenhuis/Flickr

الإيثار الفعّال

برينستون ــ تُرى هل من الممكن حقاً تحفيز البشر بدافع الإيثار؟ في كتابي الجديد "أعظم خير يمكنك تقديمه"، أناقش الحركة الجديدة الناشئة المسماة "الإيثار الفعَال"، وفي المقابلات التي أجريها حول الكتاب، يدهشني كم يُثار هذا السؤال كثيرا.

لماذا نشك في أن بعض الناس ربما يتصرفون بشكل خال من الأنانية، ولو لبعض الوقت على الأقل؟ بالاستعانة بنظريات التطور، نستطيع أن نفهم بسهولة حس الإيثار تجاه الأقارب وغيرهم ممن يمكنهم مبادلتنا المساعدة. ويبدو من المعقول أن نتصور أننا بمجرد تطور قدرتنا على إعمال الفِكر والتأمل بالقدر الكافي لتمكيننا من فهم حقيقة مفادها أن الغرباء من الممكن أن يعانوا ويستمتعوا بالحياة مثلنا تماما، بدأ البعض منا على الأقل يتصرفون بشكل خال من الأنانية تجاه الغرباء أيضا.

سألت منظمة جالوب لاستطلاع الرأي الناس في 135 دولة ما إذا كانوا تبرعوا في الشهر الماضي بأي أموال لعمل الخير، أو تطوعوا بوقتهم لمنظمة ما، أو ساعدوا شخصاً غريبا. وتشير النتائج التي توصلت إليها جالوب، والتي تشكل الأساس لمؤشر العطاء العالمي لعام 2014، إلى أن ما يقرب من 2.3 مليار إنسان، أو ثلث سكان العالم، يقومون بعمل من أعمال الإيثار مرة واحدة على الأقل شهريا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/dtpJ36N/ar;