أوكرانيا وما بعدها

جنيف ــ لقد تطورت أزمة أوكرانيا من حادة إلى مزمنة. والآن تمت الإجابة على السؤال الرئيسي ــ هل تجرؤ روسيا على غزو بر أوكرانيا الرئيسي؟ والإجابة هي "ليس الآن". ولكن ما العمل الآن إذن؟

من الواضح أن الكرملين لم يتوقع ردة الفعل الصارمة والموحدة من قِبَل الغرب إزاء ضمه لشبه جزيرة القرم. والواقع أن المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس فلاديمير بوتن مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في الثامن والعشرين من مارس/آذار أظهرت بوضوح حرص روسيا على مناقشة "تخفيف التصعيد". والآن تتلخص أهداف بوتن الرئيسية في إنهاء محاصرة أوكرانيا لإقليم ترانسنيستريا الانفصالي الموالي لروسيا في مولدوفا وفرض "الفيدرالية" الأوكرانية (التعبير الملطف عن استراتيجية الباب الخلفي التي ينتهجها الكرملين لفرض سيطرته على المناطق الشرقية والجنوبية من البلاد).

ولكن من غير الممكن أن نشهد العودة إلى العمل كالمعتاد في أي وقت قريب. فقد تسبب غزو روسيا لشبه جزيرة القرم وضمها إلى أراضيها في إحداث تحولات هائلة غير مقصودة في السياسة الدولية. ورغم أن العواقب الطويلة الأمد لا تزال ضبابية فإن العواقب المباشرة واضحة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/R4PAnMk/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.