Elif Ayiter/Flickr

التعايش مع البيانات الضخمة

كمبريدج ــ إن البيانات الضخمة تتألف من الأثر الرقمي الذي نخلفه من ورائنا عندما نستخدم بطاقات الائتمان أو الهواتف المحمولة أو شبكة الإنترنت. وفي حال استخدامها بعناية ودقة فإن هذه البيانات تعطينا نطاقاً غير مسبوق لفهم مجتمعنا وتحسين الطريقة التي نعيش بها ونزاول أعمالنا. ولكن ليس كل ما ينجح نظرياً قد يُتَرجَم بنفس النجاح في العالم الحقيقي، حيث لا يمكن سبر أغوار التفاعلات البشرية المعقدة دائما، حتى بالاستعانة بأكثر النماذج تطورا. وتلزمنا البيانات الضخمة بالتجريب على نطاق ضخم.

على سبيل المثال، يعكف مختبري على بناء موقع على الإنترنت يعتمد على خرائط جوجل ويستخدم الأثر الرقمي للمجتمع لرسم خريطة للفقر والوفيات بين الأطفال ومعدلات الجريمة والتغيرات في الناتج المحلي الإجمالي، وغير ذلك من المؤشرات الاجتماعية الأخرى، من حي إلى آخر ــ وكل هذا سوف يخضع للتحديث يوميا. وتسمح هذه القدرة الجديدة للمتابعين بالتعرف على المجالات التي نجحت فيها المبادرات الحكومية أو فشلت.

ولكن برغم أن هذه الأدوات التخيلية المبهرة من الممكن أن تعزز بشكل كبير من الشفافية والمعرفة العامة، فإنها محدودة بدرجة مذهلة عندما تطبق لحل مشاكل المجتمع. ومن بين الأسباب وراء هذا أن مثل هذه التدفقات الدسمة من البيانات تشجع نشوء علاقات ارتباط زائفة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/vuqJzwv/ar;