2

البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية والحكومة العالمية

هونج كونج ــ على الرغم من المعارضة الأميركية اليابانية الرسمية، اختارت 57 دولة أن تكون ضمن الأعضاء المؤسسين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية بقيادة الصين. وبصرف النظر عن تصورات الرافضين، فإن هذا التحول غير العادي في الأحداث لن يعود إلا بالفائدة على إدارة الاقتصاد العالمي.

وفقاً لوزير الخزانة الأميركي السابق لاري سامرز، فإن إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية "ربما نتذكره بأنه اللحظة التي فقدت فيها الولايات المتحدة دورها باعتبارها الضامن للنظام الاقتصادي العالمي". وفي المقابل، لا يعتقد رئيس بنك التنمية الآسيوي تاكيهيكو ناكاو أننا قد نشهد "تغيراً كبيراً يطرأ على عالم تمويل التنمية"، غير أنه اعترف بأن "بعض التفسيرات للمغزى الرمزي لهذا الأمر قد تنشأ".

سوف يعتمد تحديد من منهما على حق على القرارات التي سيتخذها كبار المساهمين في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية في ما يتصل بهيكله التشغيلي. وحتى الآن لم يسع البنك إلى تعديل المبدأ الذي يقضي بحصول أكبر المساهمين في المنظمات المتعددة الأطراف على الثِقَل التصويتي الأكبر في إدارتها. تماماً كما تهيمن الولايات المتحدة على البنك الدولي وكما تقود أوروبا صندوق النقد الدولي، وتترأس الصين البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية.

هذا يعني ضمناً حصول الصين على دور أكبر في الزعامة العالمية ــ وهو ما ينبغي أن يكون موضع ترحيب لدى العالم، وخاصة القوى التقليدية. فالزعامة العالمية في نهاية المطاف ليس مجرد مسألة قوة؛ بل إنها تعكس أيضاً القدرة على توفير السلع والمنافع العامة العالمية.