8

فرصة أفريقيا بعد بريكست

لندن- لقد شعر العالم بصدمة قرار الناخبين في المملكة المتحدة بالخروج من الإتحاد الأوروبي وأفريقيا ليست إستثناءا وخاصة نظرا لعلاقاتها التاريخية مع العديد من دول الإتحاد الأوروبي . لقد سارع النقاد والمسؤولون للتعبير عن أسفهم بسب غيمة الغموض الإقتصادي الجديدة وإمكانية حصول كارثة في المستقبل القريب .

لقد كانت ناميبيا الدولة الوحيدة التي قللت من أهمية تداعيات الخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي"بريكست " والسبب وراء ذلك على الأرجح هو أن صادراتها للإتحاد الأوروبي قد إنخفضت بشكل كبير في السنوات الأخيرة ولكن بقية أفريقيا محقة في أن تتعامل مع هذه الموضوع بجدية على الأقل فيما يتعلق بالتوقعات على المدى القصير.

لكن على المدى الطويل فإن أفريقيا يجب أن تكون متفاءلة فمعظم مشاعر القلق المبالغ بها تعكس تفكير تقليدي يتجاهل الأهداف الإقتصادية لكلا من الدول الأفريقية والمملكة المتحدة . إن التحذيرات الرهيبة المتعلقة بموقف أفريقيا كمصدر للمواد الخام للمملكة المتحدة وأوروبا تفترض أن المدى الكامل للتعاون بين القارتين سيكون مقتصرا للإبد على تجارة السلع.

تطمح أفريقيا لما هو أبعد من ذلك بكثير فبينما يستمر سكان أفريقيا الشباب في النضوج فإنهم سيدفعون بإتجاه المزيد من الإبتكار والإعتماد الأقل على صادرات السلع وفي واقع الأمر فإن إطار أجندة أفريقيا 2063 والتي تبناها الإتحاد الأفريقي سنة 2013 تهدف إلى جعل القارة كمجموعة من "إقتصادات التعليم" أي  إقتصادات متنوعة يحركها التعليم والإبتكار ومع مكانة أعلى في سلاسل الإنتاج العالمية تتجاوز إستخراج المواد الخام .